لكن ظاهر هذه الأخبار معارض بمثله أو بأصرح منه كما سيجيء .
« ثم » إنه يلحق بما ذكر من بيع العنب والخشب على أن يعملا خمرا أو صليبا ، بيع كل ذي منفعة محللة على أن يصرف في الحرام ، لان حصر الانتفاع بالبيع في الحرام يوجب كون اكل الثمن بإزائه اكلا للمال بالباطل
« ثم » انه لا فرق بين ذكر الشرط المذكور في متن العقد وبين التواطي عليه خارج العقد
شرح
إذ كلتا المسألتين حينئذ تكونان من واد واحد ، فإنه لا فرق بين بيع العنب لمن يعلم أنه يعمله خمرا ، وبيع الخشب لمن يعلم أنه يصنعه صليبا . ( لكن ظاهر هذه الأخبار ) الدالة على حرمة بيع الخشب لمن يعلم البائع انه يعمله صنما أو صليبا ( معارض بمثله أو بأصرح منه كما سيجيء ) إنشاء اللّه تعالى فلا يمكن الاستدلال بها للتحريم في موردها فكيف يمكن ان يستدل بها للتحريم في مورد آخر مشابه لها وهو بيع العنب لمن يعلم أنه يصنعه خمرا .
( « ثم » انه يلحق بما ذكر من بيع العنب والخشب على أن يعملا خمرا أو صليبا ، بيع كل ذي منفعة محللة على أن يصرف في الحرام ) كبيع الأرض على أن يبنى عليها كنيسة ، وبيع الورق على أن يطبع فيه كتب الضلال ، وبيع الفلزات على أن يصنع منها آلات اللهو ( لان حصر الانتفاع بالبيع في الحرام يوجب كون اكل الثمن بإزائه اكلا للمال بالباطل ) فيشمله قوله سبحانه« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »وعليه فالمسألة لا تختص بالموارد المذكورة في الروايات السابقة .
( « ثم إنه لا فرق بين ذكر الشرط المذكور في متن العقد ) كأن يقول :
بعتك على أن تعمله خمرا ( وبين التواطي عليه خارج العقد ) كأن يتقاولا