بالاخبار المسؤول فيها عن جواز بيع الخشب ممن يتخذه صلبانا أو صنما ، مثل مكاتبة ابن اذينة « عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ؟
فقال عليه السلام : لا » .
ورواية عمرو بن الحريث « عن التوت أبيعه ممن يصنع الصليب أو الصنم ؟ قال : لا »
وفيه : ان حمل تلك الأخبار على صورة اشتراط البائع المسلم على المشتري أو تواطئهما على التزام صرف المبيع في الصنم والصليب بعيد في الغاية ، والفرق بين مؤاجرة البيت لبيع الخمر فيه وبيع الخشب على أن يعمل صليبا أو صنما لا يكاد يخفى !
شرح
( بالاخبار المسؤول فيها عن جواز بيع الخشب ممن يتخذه صلبانا أو صنما ، مثل مكاتبة ابن اذينة « عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ؟ ) يعني هل يجوز هذا البيع ؟ ( فقال عليه السلام : لا » ) فإنه يدل على التحريم ويؤيد خبر جابر المتقدم إذ موضوع الكلام فيهما من واد واحد .
( ورواية عمرو بن الحريث « عن التوث ) اي خشب شجرته ( أبيعه ممن يصنع الصليب أو الصنم ؟ قال عليه السلام : لا » ) .
( وفيه ) اي في الاستدلال لما نحن فيه باخبار ابن اذينة وابن حريث ، نظر وجه النظر : ( ان حمل تلك الأخبار ) لابن اذينة وابن حريث ( على صورة اشتراط البائع المسلم على المشتري أو ) على صورة ( تواطئهما ) وتبانيهما ( على التزام صرف المبيع في الصنم والصليب بعيد في الغاية ، و ) عليه فهذا الحمل خلاف الظاهر ، فلا ربط لهذه الاخبار بما نحن فيه بظهور ( الفرق بين مؤاجرة البيت لبيع الخمر فيه و ) بين ( بيع الخشب على أن يعمل صليبا أو صنما ) فان الفارق بينهما ( لا يكاد يخفى ) بعد التأمل