الحدائق ، وصاحب الرياض ، نافيا عنه الريب .
ولعل التقييد - في كلام العلامة بكون المشتري ممن يوثق بديانته - لئلا يدخل في باب المساعدة على المحرم ، فان دفع ما يقصد منه المعصية غالبا مع عدم وثوق بالمدفوع إليه ، تقوية لوجه من وجوه المعاصي ، فيكون باطلا كما في رواية تحف العقول - .
لكن فيه - مضافا إلى التأمل في بطلان البيع لمجرد الإعانة على الاثم
شرح
الحدائق ، وصاحب الرياض ، نافيا عنه الريب ) فان فهم هؤلاء الفقهاء دليل على أن الظاهر من أدلة عدم جواز بيعها عدم جواز البيع مادة وهيئة لا عدم جواز البيع بقصد المادة فقط .
( و ) ان قلت : ان كان المناط « قصد المادة وعدم قصدها » فما هو تأثير الوثاقة بدين المشتري الذي ذكره العلامة ؟ قلت : ( لعل التقييد في كلام العلامة بكون المشتري ممن يوثق بديانته لئلا يدخل ) البيع بدون الوثاقة ( في باب المساعدة على المحرم ) فيما إذا لم يكسره المشتري ( فان دفع ما يقصد منه المعصية غالبا مع عدم وثوق بالمدفوع إليه تقوية لوجه من وجوه المعاصي فيكون ) البيع ( باطلا ، كما ) صرح بذلك ( في رواية تحف العقول ) فالوثوق المذكور في كلامه طريقي لا موضوعي .
( لكن فيه ) اي في تقييد العلامة ( - مضافا إلى التأمل في بطلان البيع لمجرد الإعانة على الاثم ) فان في كثير من البيوع إعانة على الاثم ، مع واسطة الفاعل المختار ، وليس ذلك محرما ، فان النهي بأمر خارج عن المعاملة كالنهي عن البيع وقت النداء لا يوجب بطلانا ، وخبر تحف العقول وان