تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
والحاصل ان الملحوظ في البيع قد يكون مادة الشيء من غير مدخلية الشكل . الا ترى انه لو باعه وزنة نحاس فظهر فيها آنية مكسورة لم يكن له خيار العيب لأن المبيع هي المادة . ودعوى - : ان المال هي المادة بشرط عدم الهيئة - مدفوعة بما صرح به من أنه لو اتلف الغاصب لهذه الأمور ضمن موادها .
شرح
تأمل ، إذ لا اجمال حتى يؤخذ بالقدر المتيقن . ( و ) كيف كان ف‍ ( الحاصل ) مما ذكره الماتن ( ان الملحوظ في البيع قد يكون مادة الشيء من غير مدخلية الشكل ) في بذل الثمن والرغبة والقصد من جانب البائع والمشتري ( الا ترى انه لو باعه وزنة نحاس فظهر فيها ) اي في تلك الوزنة ( آنية مكسورة لم يكن له خيار العيب ) إذ المبيع مادة النحاس ، لا الشكل حتى يكون الكسر موجبا لخيار العيب ، بخلاف ما إذا باعه الآنية بالمادة والشكل ، فان الكسر في الهيكل كالمغشوش في المادة موجبان لخيار العيب ( لأن المبيع ) في الأول ( هي المادة ) فقط وفي الثاني المادة والصورة . ( ودعوى - : ان المال ) في مثل الصنم والصليب ( هي المادة بشرط عدم الهيئة ) فوجود الهيئة يسقط مالية الصنم ، حتى أنه لا يجوز بذل المال بإزاء المادة المتلبسة بالهيئة ( - مدفوعة بما صرح به ) في كلام الفقهاء ( من أنه لو اتلف الغاصب لهذه الأمور ) التي لا يجوز بيعها كالصنم والصليب والمزمار ( ضمن موادها ) ولو كان المال هو المادة بدون الهيئة كان اتلاف المادة في ضمن الهيئة غير موجب للضمان . وهذا التصريح منهم