تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أقول : ان أراد بقصد المادة : كونها هي الباعثة على بذل المال بإزاء ذلك الشيء وان كان عنوان المبيع المبذول بإزائه الثمن هو ذلك الشيء فما استظهره من الاجماع والاخبار حسن ، لان بذل المال بإزاء هذا الجسم المتشكل بالشكل الخاص - من حيث كونه ما لا عرفا - بذل للمال على الباطل . وان أراد بقصد المادة : كون المبيع هي المادة ، سواء
شرح
( أقول ) : لا نسلم عدم الفرق بين قصد المادة وقصد الهيئة ، بل قصد المادة في بعض الأحيان يكون سببا لصحة البيع ، فإنه ( ان أراد ) كاشف الغطاء ( بقصد المادة ) الموجب للبطلان كما يوجب بطلان البيع قصد الهيئة : ( كونها ) اي المادة ( هي الباعثة على بذل المال بإزاء ذلك الشيء ) كما نرى ذلك بالوجدان في أن الوثني الثري يشتري الصنم من الذهب ، والفقير يشتري الصنم من الخشب ، فبذل مال الثري انما هو بإزاء الذهب ( وان كان عنوان المبيع المبذول بإزائه الثمن هو ذلك الشيء ) اي الصنم فهو يبذل عشرة دنانير - مثلا - في مقابل الصنم لكن الباعث له على بذل هذا المقدار من المال هو كونه ذهبا ( فما استظهره ) كاشف الغطاء رحمه اللّه - ( من الاجماع والاخبار ) على البطلان وعدم الفرق بين قصد المادة وقصد الهيئة ( حسن ، لان بذل المال بإزاء هذا الجسم المتشكل بالشكل الخاص - من حيث كونه مالا عرفا - بذل للمال على الباطل ) فان المشترى هو الصنم . ( وان أراد بقصد المادة : كون المبيع هي المادة ) فقط ، ( سواء