تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
في مقابل هذه الأشياء اكل له بالباطل . وإلى قوله صلى اللّه عليه وآله « ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » . بناء على أن تحريم هذه الأمور تحريم لمنافعها الغالبة بل الدائمة .
شرح
في مقابل هذه الأشياء اكل له بالباطل ) لان الشارع لم يمض مالية هذه الأشياء ، كما لم يمض مالية الخمر ، وكل ما يكون اكل المال في إزاءه اكلا بالباطل ، فيشمله قوله تعالى« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »، ( وإلى قوله صلى اللّه عليه وآله « ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » ) فحيث ان اللّه حرم الصليب والصنم حرم ثمنهما . « ثم » ان هيكل الصليب قد يكون نفعه الغالب أو الدائم - الذي يسبب كونه مالا - هو العبادة . وهذا لا اشكال في حرمته وحرمة ثمنه . وقد يكون نفعه مشتركا بين المحلل والمحرم ، بان كان الهيكل مشتركا بين الحرام والحلال ، كالآجر الذي يصنع على هيكل الصليب ، والازرار التي تصنع على هيئة الأصنام ، وما أشبه . وهذا هو الذي اختار جمع جوازه بقصد المحلل . وإلى هذا التقسيم أشار المصنف - رحمه اللّه - بقوله : « ان كون هذه الهياكل محرمة ليحرم ثمنها » ( بناء على أن تحريم هذه الأمور ) المستفاد من النص والاجماع ، معناه ( تحريم لمنافعها الغالبة بل الدائمة ) التي هي العبادة . وانما قال : « بناء » لأنه إذا لم يحرم الا بعض منافعها لم يشملها قوله عليه السلام : « إذا حرم شيئا » . والحاصل ان قوله « بناء » انما سيق لبيان تحقق الموضوع ، اي ان موضوع تحريم الثمن حرمة الشيء ،