وأما اليد الحادثة بعد اعراض اليد الأولى فليس انتقالا .
لكن الانصاف ان الحكم مشكل . نعم لو بذل ما لا على أن يرفع يده عنها ليحوزها الباذل كان حسنا ، كما لو بذل الرجل المال على أن يرفع اليد عما في تصرفه من الأمكنة المشتركة ، كمكانه من المسجد والمدرسة والسوق .
شرح
آخر . ففيه ان ( اليد الحادثة بعد اعراض اليد الأولى ) لا يسمى نقلا من اليد الأولى ( فليس انتقالا ) إلى اليد الثانية ، فلا يصدق عليه « الانتقال » المذكور في كلام العلامة - رحمه اللّه - .
( ولكن الانصاف ان الحكم ) بجواز الصلح سواء في قبال العين أو قبال العمل ( مشكل ) لان المناط الموجود في البيع موجود في الصلح أيضا ، فما دل على عدم جواز البيع يدل على عدم جواز الصلح مع العوض ( نعم لو بذل ما لا على أن يرفع ) ذو الحق ( يده عنها ليحوزها الباذل كان حسنا ) الا ان يقال : ان المناط موجود في هذا أيضا ، وانما قلنا بجواز مثل هذا البذل لأنه ( كما لو بدل الرجل المال على أن يرفع اليد عما في تصرفه من الأمكنة المشتركة ، كمكانه من المسجد والمدرسة والسوق ) مما له حق الاختصاص بسبب السبق فإنه وان لم يجز بيعه وشراؤه ، لكن يجوز دفع المال إليه بهذا العنوان . اللهم الا ان يقال : ان قوله عليه السلام « ثمن الميتة سحت » شامل لجميع اقسام الثمن المأخوذ في مقابل الميتة ، بخلاف مثل حق السبق في الموارد المذكورة ، فإنه لم يدل دليل على الحرمة الا الاطلاقات ، وهي منصرفة عن مثل اعطاء المال في مقابل رفع اليد .