بجواز الاستصباح بالدهن المتنجس ، لاحتمال كون مزاولة نجس العين مبغوضا للشارع ، كما يشير إليه قوله تعالى :
« وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ »
.
« ثم » ان منفعة النجس المحللة - للأصل أو للنص - قد تجعله مالا عرفا ، الا انه منع الشرع عن بيعه ، كجلد الميتة إذا قلنا بجواز الاستقاء به لغير الوضوء - كما هو مذهب جماعة - مع القول بعدم جواز بيعه ،
شرح
( بجواز الاستصباح بالدهن المتنجس ، لاحتمال كون مزاولة نجس العين مبغوضا للشارع ، كما يشير إليه ) اي إلى كونه مبغوضا ( قوله تعالى :« وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ») بخلاف مزاولة المتنجس ، بالإضافة إلى ما عرفت من أن الحرام التلوث ، وذلك موجود في إذابة الألية وتوابع الإذابة ، بخلاف الاستصباح بالدهن المتنجس ، فمعرضيته للتلويث أقل ، بل معدوم الا نادرا ، ولذا ورد في بعض الأحاديث : « جواز الاستصباح بالألية النجسة » ولا منافاة ، فان الجواز ناظر إلى أصل الاستصباح ، والمنع ناظر إلى التلويث وإصابة اليد والثوب .
( « ثم » ان منفعة النجس ) اي نجس العين ( المحللة للأصل ) اي إذا قلنا بأن الأصل جواز كل انتفاع الا ما خرج بالدليل ( أو للنص ) اي إذا قلنا : ان الأصل عدم جواز كل انتفاع الا ما خرج بالدليل ( قد تجعله ما لا عرفا ، الا انه منع الشرع عن بيعه ، كجلد الميتة إذا قلنا بجواز الاستقاء به لغير الوضوء - كما هو ) اي جواز الاستقاء لغير الوضوء ، ولغير ما يشترط بالطهارة ، كسقي الزرع ، وتبليل الجص والطين ، ورش الأرض ، وما أشبه ذلك ( مذهب جماعة ) من الفقهاء ( مع القول بعدم جواز بيعه ،