تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
هي ميتة . فقلت : جعلت فداك ، يستصبح بها ؟ فقال : أما علمت أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام » بحملها على حرمة الاستعمال على وجه يوجب تلويث البدن والثياب . واما حمل الحرام على النجس كما في كلام بعض ، فلا شاهد عليه . والرواية في نجس العين فلا ينتقض
شرح
الظاهر أن مراده عليه السلام حرمة اكلها ( هي ميتة . فقلت : جعلت فداك ، يستصبح بها ؟ ) اي بتلك الأليات ( فقال : أما علمت أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام ) فقد بين الإمام عليه السلام ان الحرام إصابة اليد والثوب ، لا ان الحرام أصل استعمال الميتة ، والمفهوم منه عدم الحرمة إذا لم يصب اليد والثوب ، وذلك ( بحملها ) اي الرواية ( على حرمة الاستعمال على وجه يوجب تلويث البدن والثياب ) وهذا ما ذكرناه من احتمال ان الشارع حرم استعمال الميتة ، استعمالا كاستعمال الطاهر ، لا انه حرم أصل الاستعمال . ( واما حمل الحرام ) في الرواية ( على النجس كما في كلام بعض ) وهو صاحب الحدائق - رحمه اللّه - ( فلا شاهد عليه ) إذ اطلاق الحرام على النجس مجاز يحتاج إلى القرينة وهي مفقودة في المقام ( والرواية ) المذكورة واردة ( في نجس العين ) لان الألية المقطوعة ميتة ، والميتة نجسة العين ، وفرق بين نجس العين وبين المتنجس ، فمن الممكن ان يجوز استعمال الدهن المتنجس في الاستصباح ، ولا يجوز استعمال الدهن النجس عينا في الاستصباح ( فلا ينتقض ) المنع عن الاستصباح بالألية في هذه الرواية