تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فإنه يقال للميتة - مع وجود تلك الفوائد فيها - : انها مما لا ينتفع به . ومما ذكرنا ظهر الحال في البول والعذرة والمني ، فإنها مما لا ينتفع بها ، وان استفيد منها بعض الفوائد كالتسميد والإحراق ، كما هو سيرة بعض الجصاصين من العرب ، كما يدل عليه وقوع السؤال في بعض الروايات عن الجص يوقد عليه العذرة وعظام الموتى ويجصص به المسجد ؟ فقال الإمام عليه السلام : « ان الماء والنار قد طهراه »
شرح
ادعاء ان القطرة ليست بماء . والحاصل : انه ربما يقول العرف : انه فرد ولكنه منصرف عنه ، وقد يقول : انه ليس بفرد ادعاء ( فإنه يقال للميتة - مع وجود تلك الفوائد فيها - انها مما لا ينتفع به ) تنزيلا لهذه المنافع منزلة المعدوم . ( ومما ذكرنا ) في الميتة من جواز استعمالها فيما لا تعد منفعة لها ( ظهر الحال في البول والعذرة والمني ، فإنها مما لا ينتفع بها وان استفيد منها بعض الفوائد ) النادرة ( كالتسميد والإحراق ) فإذا نهي الشارع عن الانتفاع بها لم يشمل الانتفاع الذي لا يعد نفعا - عرفا - كالتسميد في العذرة والاحراق ( كما هو ) اي الاحراق ( سيرة بعض الجصاصين من العرب ، كما يدل عليه ) اي على السيرة - بتأويل « الاعتياد » - ( وقوع السؤال في بعض الروايات عن الجص يوقد عليه العذرة وعظام الموتى ) حتى يصبح التراب حصبا بالطبخ ( ويجصص به المسجد ) هل يجوز ذلك ؟ ( فقال الإمام عليه السلام : « ان الماء والنار قد طهراه » ) فالنار مطهرة للعذرة والعظم بالاستحالة - فيما كان العظم نجسا ذاتا كعظم الكلب ، أو عرضا بمباشرته
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 218 | السيد محمد الحسيني الشيرازي