قيد هو - رحمه اللّه - الانتفاع بما يسمى استعمالا .
نعم يمكن ان يقال : ان مثل هذه الاستعمالات لا تعد انتفاعا ، تنزيلا لها منزلة المعدوم . ولذا يقال للشيء : انه مما لا ينتفع به ، مع قابليته للأمور المذكورة . فالمنهي عنه هو الانتفاع بالميتة بالمنافع المقصودة التي تعد غرضا من تلك الميتة لولا كونها ميتة ، وان كانت قد تملك لخصوص هذه الأمور ، كما قد يشترى اللحم لاطعام الطيور والسباع
شرح
ان الموجود في النص « الانتفاع » ( قيد هو - رحمه اللّه - الانتفاع بما يسمى استعمالا ) ليتمكن من تقسيم الاستعمال إلى متعارف وغير متعارف ، ولم يتلفظ بلفظ « الانتفاع » المجرد ليشمل ما يريد اخراجه من مثل الايقاد ونحوه .
( نعم يمكن ان يقال : ان مثل هذه الاستعمالات ) كايقاد الميتة ونحوه ( لا تعد انتفاعا ) فكلام كاشف الغطاء صحيح لا اشكال فيه ، وانما لا يسمى انتفاعا ( تنزيلا لها ) اي لهذه الانتفاعات ( منزلة المعدوم . ولذا ) اي لان مثل هذه الانتفاعات لا تعد عرفا انتفاعا ( يقال للشيء : انه مما لا ينتفع به ، مع قابليته للأمور المذكورة ) مثلا يقال للثوب الخلق : انه مما لا ينتفع به مع أنه صالح للايقاد . ويقال للحم العفن انه لا ينتفع به مع أنه صالح لاطعام الطير ( فالمنهي عنه هو الانتفاع بالميتة بالمنافع المقصودة التي تعد غرضا ) وغاية ( من تلك الميتة لولا كونها ميتة ) مثلا الغرض والغاية من لحم الغنم الاكل ، لولا كونها ميتة ، فالمنهي عنه هو الاكل ، لا التسميد والاحراق وما أشبه ( وان كانت ) الميتة ( قد تملك لخصوص هذه الأمور كما قد يشترى اللحم لاطعام الطيور والسباع ) خصوصا لمن كانت عنده