تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ان الانتفاع المنفي في الميتة وان كان مطلقا في حيز النفي ، الا ان اختصاصها بما ادعيناه من الاغراض المقصودة من الشيء ، دون الفوائد المترتبة عليه ، من دون ان تعد مقاصد ، ليس من جهة انصرافها إلى المقاصد ، حتى يمنع انصراف المطلق في حيز النفي ، بل من جهة التسامح والادعاء العرفي تنزيلا للموجود منزلة المعدوم .
شرح
النفي ، لأنه قال : وجميع التقلب فيه حرام . ف‍ ( ان الانتفاع المنفي في الميتة وان كان مطلقا في حيز النفي ) والمطلق في حيز النفي يقتضي العموم فلازمه شمول المنع حتى عن الانتفاع بمثل الايقاد ( الا ان اختصاصها ) اي اختصاص « المنفعة المنفية » ( بما ادعيناه ) من المنافع الغالبة ( من الاغراض المقصودة من الشيء ) غالبا ( دون الفوائد المترتبة عليه ) أحيانا ( من دون ان تعد ) تلك الفوائد النادرة ( مقاصد ) عقلائية ( ليس من جهة انصرافها ) اي المنافع المنفية ( إلى المقاصد ، حتى يمنع انصراف المطلق في حيز النفي ) وحتى يقال : المنافع المنفية شاملة حتى للمنافع النادرة ( بل من جهة التسامح ) العرفي الموجب لعدم الظهور للفظ المنافع الا في المنافع المقصودة ( والادعاء العرفي ) بان هذه الفوائد النادرة ليست فوائد ( تنزيلا للموجود منزلة المعدوم ) . وفرق بين الانصراف مع قبول ان الفرد المنصرف عنه من افراد اللفظ ، وبين ان يقال : الفرد ليس بفرد ، ولذا لا يشمله اللفظ . مثلا إذا قال المولى « جئني بالماء » وهو عند دجلة ، كان لفظ الماء منصرفا إلى ماء دجلة ، مع قبول كون ماء الفرات فردا لهذا المطلق المذكور في كلام المولى . أما عدم شمول لفظ الماء في كلامه لقطرة من الماء فمن جهة
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 217 | السيد محمد الحسيني الشيرازي