تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لعله لإخراج مثل الايقاد بالميتة ، وسد ساقية الماء بها ، واطعامها لجوارح الطير . ومراده : سلب الاستعمال المضاف إلى الميتة عن هذه الأمور ، لان استعمال كل شيء : اعماله في العمل المقصود منه عرفا . فان ايقاد الباب والسرير لا يسمى استعمالا لهما . لكن يشكل بان المنهي عنه في النصوص الانتفاع بالميتة ، الشامل لغير الاستعمال المعهود المتعارف في الشيء ، ولذا
شرح
( لعله لاخراج مثل الايقاد بالميتة وسد ساقية الماء بها ، واطعامها لجوارح الطير ) فإنها جائزة مطلقا ، لان الشارع نهى عن الاستعمال ، والاستعمال منصرف عرفا إلى الاستعمالات المتعارفة ، كالأكل ونحوه ، لا مثل هذه الاستعمالات . ( ومراده : سلب الاستعمال المضاف إلى الميتة ) اي « استعمال الميتة » ( عن هذه الأمور ) اي الايقاد وسد الساقية واطعام جوارح الطير ( لان استعمال كل شيء ) معناه عرفا ( اعماله في العمل المقصود منه ) اي من ذلك الشيء ( عرفا ) فالنهي منصب على الاستعمالات المتعارفة ( فان ايقاد الباب والسرير ) كما ( لا يسمى استعمالا لهما ) اي للباب والسرير . كذلك : ايقاد الميتة لا يسمى استعمالا لها ، فالدليل الناهي عن ذلك محمول على الاستعمالات المتعارفة لا مثل الايقاد ونحوه . ( لكن يشكل ) ما ذكره كاشف الغطاء من جواز مثل هذه الاستعمالات ( بان المنهي عنه في النصوص ) ليس لفظ « الاستعمال » حتى يقال : ان الايقاد - مثلا - ليس استعمالا ، بل ( الانتفاع بالميتة الشامل ) لفظ الانتفاع ( لغير الاستعمال المعهود المتعارف في الشيء . ولذا ) الذي ذكرناه من
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 214 | السيد محمد الحسيني الشيرازي