تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ذكر خصوص الصبغ للدم ، مع أن الاكل هي المنفعة المتعارفة ، المنصرف إليها الاطلاق في قوله تعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ »
والمسوق لها الكلام في قوله تعالى :
« أَوْ دَماً مَسْفُوحاً »
. وما ذكرنا هو ظاهر المحقق الثاني ، حيث حكى عن الشهيد انه حكى عن العلامة جواز الاستصباح بدهن الميتة ، ثم قال : وهو بعيد ، لعموم النهي عن الانتفاع بالميتة . فان عدوله عن التعليل بعموم المنع عن الانتفاع بالنجس
شرح
أيضا ( ذكر خصوص الصبغ للدم ) من منافعه المحرمة ( مع أن الاكل ) أولى بالذكر ، لأنه ( هي المنفعة المتعارفة ، المنصرف إليها الاطلاق في قوله تعالى :« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ »والمسوق لها الكلام في قوله تعالى« أَوْ دَماً مَسْفُوحاً ») فكيف يترك الشهيد المنفعة المحرمة الغالبة - وهي الاكل - ويذكر المنفعة النادرة - وهي الصبغ - فليس ذلك الا لان الشهيد يريد بيان النفع المحلل ، فيدل كلامه على جواز الانتفاع بعين النجاسة منفعة محللة مقصودة . ( وما ذكرنا ) من جواز الانتفاع بالأعيان النجسة الا ما خرج بالدليل ( هو ظاهر المحقق الثاني ، حيث حكى عن الشهيد انه حكى عن العلامة جواز الاستصباح بدهن الميتة ، ثم قال ) المحقق الثاني : ( وهو ) اي جواز الاستصباح بدهن الميتة ( بعيد ، لعموم النهي عن الانتفاع بالميتة ) فكيف يجوز الاستصباح بدهنه ؟ وانما قلنا : ان ظاهر المحقق جواز الانتفاع بالأعيان النجسة ( فان عدوله ) اي المحقق ( عن التعليل لعموم المنع عن الانتفاع بالنجس ) اي انه لم يعلل « عدم جواز الاستصباح » بأنه « لا يجوز الانتفاع