بجواز الانتفاع به فيما يتصور من فوائده كطلي الدواب .
ان قيل : ان العبارة تقتضي حصر الفائدة ، لان الاستثناء في سياق النفي يفيد الحصر ، فان المعنى في العبارة : الا الدهن النجس لهذه الفائدة .
قلنا : ليس المراد ذلك ، لان الفائدة بيان لوجه الاستثناء اي الا الدهن لتحقق فائدة الاستصباح ، وهذا لا يستلزم الحصر .
شرح
اي مع تجويزه اتخاذ الصابون علاوة على الاستصباح ( بجواز الانتفاع به ) اي بالدهن المتنجس ( فيما يتصور من فوائده ) المحللة ( كطلي الدواب )
ف ( ان قيل : ان العبارة ) اي عبارة العلامة ( تقتضي حصر الفائدة ) للدهن المتنجس في الاستصباح ( لان الاستثناء في سياق النفي يفيد الحصر ) لان العلامة قال « ولا يجوز . . . الا الدهن للاستصباح » وظاهره : عدم استعمال الدهن في سائر الأمور ( فان المعنى في العبارة ) للعلامة ( الا الدهن النجس لهذه الفائدة ) الخاصة اي الاستصباح .
( قلنا : ليس المراد ) من لفظة « خاصة » ( ذلك ) الذي ذكرتم من أنه أراد بالخاصة عدم جواز سائر استعمالات الدهن ( لان الفائدة ) اي قوله : « لفائدة الاستصباح » ( بيان لوجه الاستثناء ) فالمعنى : أنه إنما نستثني الدهن من عموم عدم الجواز ، لوجود فائدة فيه ، فاللام للعلة ، لا للغاية ( اي ) لا يجوز ( الا الدهن لتحقق فائدة الاستصباح ) وليس المعنى « الا الدهن المنتهي إلى الاستصباح » حتى لا يصح انتهاء الدهن إلى « الصابون » أو « الطلي » ( وهذا ) المعنى الذي ذكرناه من أن « الفائدة » في كلام العلامة بيان لوجه الاستثناء ( لا يستلزم الحصر ) بحيث لا يصح