والشرب ، منفعة محللة مقصودة من أمثالها .
ويؤيده تعليل استثناء الدهن بفائدة الاستصباح نظير استثناء بول الإبل للاستشفاء
شرح
والشرب منفعة محللة مقصودة من أمثالها ) « من » متعلق ب « مقصودة » اي ان المنفعة المقصودة من أمثال هذه المائعات النجسة ، لا ينتفع بتلك المنفعة من هذه المائعات .
والحاصل : ان مرادهم عدم جواز البيع في المائعات النجسة لأنها لا فائدة فيها ، بخلاف الدهن فإنه يجوز بيعه لان فيه فائدة وهي الاستصباح فاللام في قولهم « للاستصباح » للعلية . فليس هناك من يمنع عن بيع ما فيه الفائدة من المتنجسات ، وحينئذ يصح ما ذكرناه من أصل جواز بيع كل ما فيه فائدة الا ما خرج بالدليل .
( ويؤيده ) اي ما ذكرنا من أن مرادهم بالمستثنى منه ما لا فائدة فيه ( تعليل ) هؤلاء الفقهاء ( استثناء الدهن ) المتنجس ( ب ) قولهم : ل ( فائدة الاستصباح ) فالاستثناء منقطع ، فكأنهم قالوا : لا يصح بيع النجس الذي لا فائدة فيه . اما بيع الدهن النجس فإنه جائز لوجود الفائدة فيه - وهو الاستصباح - ، وانما قال : « يؤيده » لاحتمال ان يكون « اللام » في قولهم « للاستصباح » للغاية ، لا للعلية ، بمعنى انه « يجوز بيع ينتهي إلى الاستصباح » لا ان المعنى « يجوز البيع لان فيه فائدة محللة هي الاستصباح » فيكون استثناء الدهن - على العلية - ( نظير استثناء ) الفقهاء ( بول الإبل ) وتعليلهم الاستثناء بقولهم ( للاستشفاء ) فان « اللام » هنا للعلية ، لا للغاية