وان احتمل ان يكون ذكر الاستصباح لبيان ما يشترط ان يكون غاية للبيع :
قال في جامع المقاصد - في شرح قول العلامة : « الا الدهن لتحقق فائدة الاستصباح به تحت السماء خاصة » قال : وليس المراد ب « خاصة » بيان حصر الفائدة في الاستصباح كما هو الظاهر . وقد ذكر شيخنا الشهيد في حواشيه : ان في رواية جواز اتخاذ الصابون من الدهن المتنجس . وصرح مع ذلك
شرح
فالمعنى انما جاز بيع بول الإبل لان فيه منفعة هي الاستشفاء ( وان احتمل ان يكون ذكر الاستصباح ) في قولهم « للاستصباح » ( لبيان ما يشترط ان يكون غاية للبيع ) فاللام للغاية ، لا للعلية .
« ثم » ان المصنف « رحمه اللّه » ذكر كلام جامع المقاصد شاهدا على أن مرادهم ب « للاستصباح » العلة . لا الغاية ، حتى يستدل بأنهم انما يمنعون بيع ما لا فائدة فيه من المتنجسات ، لا انهم يمنعون بيع كل متنجس مطلقا ، الا ما خرج بالدليل .
( قال في جامع المقاصد - في شرح قول العلامة « الا الدهن لتحقق فائدة الاستصباح به تحت السماء خاصة » قال ) المحقق الكركي : ( وليس المراد ب « خاصة » ) في كلام العلامة ( بيان حصر الفائدة ) للدهن ( في الاستصباح ، كما هو الظاهر ) اي يظهر من كلامه انه يريد عدم جواز استفادة أخرى من الدهن النجس غير الاستصباح ( و ) كيف يريد العلامة الحصر والحال انه ( قد ذكر شيخنا الشهيد ) الأول ( في حواشيه : ان في رواية جواز اتخاذ الصابون من الدهن المتنجس ) وهذا يدل على أن « خاصة » في كلام العلامة لا يراد به الاستصباح فقط ( وصرح ) الشهيد ( مع ذلك )