ما سيأتي من الكلام فيه .
وهذا هو الذي يقتضيه استصحاب الحكم قبل التنجس وهي القاعدة المستفادة من قوله عليه السلام - في رواية تحف العقول - : « ان كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فذلك كله حلال » وما تقدم من رواية دعائم الاسلام ، من « حل بيع كل ما يباح الانتفاع به » .
واما قوله تعالى :
« فَاجْتَنِبُوهُ »
وقوله تعالى :
« وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ »
شرح
ما سيأتي من الكلام فيه ) اي في مطلق نجس العين .
( وهذا ) الاحتمال الثاني - اي جواز بيع كل ما يجوز الانتفاع به ، الا ما خرج بالنص - ( هو الذي يقتضيه استصحاب الحكم ) اي الحكم بجواز البيع ( قبل التنجس ) فان الصبغ قبل ان يتنجس كان جائز البيع ، فكذلك إذا تنجس ، للاستصحاب ، ومن المعلوم ان الموضوع قبل النجاسة وبعدها واحد ، فلا يمكن ان يقال : ان النجاسة أوجبت تغير الموضوع ، فلا مجال للاستصحاب . ( وهي ) اي جواز بيع كل ما يجوز الانتفاع به الا ما خرج بالنص - وتأنيث الضمير باعتبار الخبر - ( القاعدة المستفادة من قوله عليه السلام - في رواية تحف العقول - : « ان كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فذلك كله حلال » ) فان الصبغ - مثلا - فيه جهة صلاح فيجوز بيعه وامساكه وسائر انحاء التقلب فيه . ( وما تقدم من رواية دعائم الاسلام ، من « حل بيع كل ما يباح الانتفاع به » ) بل ومطلقات « تجارة عن تراض » « وأحل اللّه البيع » وغيرهما .
( واما قوله تعالى :« فَاجْتَنِبُوهُ »وقوله تعالى :« وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ » )