الانتفاع بالنجس الذاتي والعرضي ، لكن دعواه الاجماع على ذلك بعيدة عن مدلول كلامه جدا ، وكذلك لا ينكر كون السيد والشيخ قائلين بحرمة الانتفاع بالمتنجس ، كما هو ظاهر المفيد ، وصريح الحلي . لكن دعواهما الاجماع على ذلك ممنوعة عند المتأمل المنصف .
« ثم » على تقدير تسليم دعواهم الاجماعات فلا ريب في وهنها بما يظهر من أكثر المتأخرين ، من قصر حرمة الانتفاع على أمور خاصة .
شرح
الانتفاع بالنجس الذاتي ) اي أعيان النجاسات ( والعرضي ) اي المتنجسات ( لكن دعواه الاجماع على ذلك ) اي على تحريم الانتفاع بالمتنجسات ( بعيدة عن مدلول كلامه جدا ) ولو شك في أن مصب اجماعه كل ما ذكره سابقا ، أو خصوص حرمة الانتفاع بالذاتي ، كان غير المتيقن محل منع ، فلا يتحقق الاجماع الذي هو حجة - على تقدير حجية اجماعه - في الانتفاع بالمتنجسات . ( وكذلك لا ينكر كون السيد ) المرتضى ( والشيخ ) الطوسي ( قائلين بحرمة الانتفاع بالمتنجس ، كما هو ظاهر المفيد ، وصريح الحلي ) في السرائر . ( لكن دعواهما ) : السيد والشيخ ( الاجماع ) الذي في كلامهما ( على ذلك ) اي تحريم الانتفاع ( ممنوعة عند المتأمل المنصف ) فلا اجماع في المسألة .
( « ثم » على تقدير تسليم دعواهم ) اي السيدين والشيخ ( الاجماعات ) على حرمة كل انتفاع بالمتنجس عدا ما استثني ( فلا ريب في وهنها بما يظهر من أكثر المتأخرين ، من قصر حرمة الانتفاع على أمور خاصة ) . وليس مثل هذا الاجماع كاشفا عن قول المعصوم ، ولا موجبا للحدس القطعي ،