تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
« وفيه » ان طرحها كناية عن عدم الانتفاع بها في الاكل . فان ما امر بطرحه من جامد الدهن والزيت يجوز الاستصباح به اجماعا . فالمراد اطراحه من ظرف الدهن وترك الباقي للأكل . واما الاجماعات ففي دلالتها على المدعى نظر ، يظهر من ملاحظتها . فان الظاهر من كلام السيد المتقدم ان مورد الاجماع هو نجاسة ما باشره أهل الكتاب ، واما حرمة الاكل
شرح
( « وفيه » ان طرحها ) اي المائعات والجامدات المتنجسة ( كناية ) عرفا ( عن عدم الانتفاع بها في الأكل ) وما أشبه مما يشترط بالطهارة ( فان ما امر بطرحه من جامد الدهن والزيت يجوز الاستصباح به اجماعا ) قوله « فان » دليل على أن « الطرح » في الرواية « كناية » وليس المراد : الطرح حقيقة ، لأنه لو وجب الطرح ، كيف جاز الاستصباح ؟ ( فالمراد اطراحه من ظرف الدهن وترك الباقي للاكل ) لا اطراحه اطلاقا . وقد تقدم شبه ذلك في مسألة المذكى المشتبه بالميتة ، وان الطرح في مقابل الاكل ، لا في مقابل البيع ممن يستحل ، والذي يؤيد ذلك : جواز الانتفاع بالأجزاء التي لم تحلها الحياة من الميتة . ( واما ) استدلال القائل باصالة عدم جواز استعمال المتنجس الا ما خرج بالدليل ، ب‍ ( الاجماعات ) التي تقدمت حكايتها ( ففي دلالتها على المدعى ) لهذا القائل ( نظر ، يظهر ) وجه النظر ( من ملاحظتها ) بدقة وامعان ، ( فان الظاهر من كلام السيد ) المرتضى ( المتقدم ) صفة « كلام » ( ان مورد الاجماع ، هو نجاسة ما باشره أهل الكتاب ، واما حرمة الاكل