تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ما تقدم من أن المراد بوجوه النجس : عنواناته المعهودة . لان الوجه هو العنوان والدهن ليس عنوانا للنجاسة . والملاقي للنجس ، وان كان عنوانا للنجاسة ، لكنه ليس وجها من وجوه النجاسة في مقابلة غيره ، ولذا لم يعدوه عنوانا في مقابل العناوين النجسة . مع ما عرفت من لزوم تخصيص الأكثر ، لو أريد به
شرح
( ما تقدم من أن المراد بوجوه النجس عنواناته المعهودة ) كالبول والمنى مما هو نجس بعنوان كونه بولا أو منيا . والدهن ليس بنجس بعنوان كونه دهنا ( لان الوجه هو العنوان ) الذي يتوجه به الانسان بواسطته إلى المعنون والموجه ( والدهن ليس عنوانا للنجاسة ) فلم يقل الشارع : « الدهن نجس » كما قال : « البول نجس » . ( و ) ان قلت : الشارع قال « الملاقي للنجس نجس » كما يستفاد من الاخبار ، فالدهن حيث يصدق عليه « الملاقي للنجس » يكون من العنوانات النجسة . قلت : ( الملاقي للنجس ، وان كان عنوانا للنجاسة ، لكنه ليس وجها من وجوه النجاسة ، في مقابلة غيره ) من سائر النجاسات . بل الملاقي للنجس أحد مصاديق المتأثر بسائر النجاسات . ( ولذا ) الذي ذكرناه من أن الملاقي للنجس فرع ، لا انه أصل برأسه كسائر النجاسات ، كان الفقهاء ( لم يعدوه ) اي الملاقي للنجس ( عنوانا ) مستقلا ( في مقابل العناوين النجسة ) . وعلى تقدير الاستدلال بالعلة يرد عليه ما أشار إليه بقوله : ( مع ما عرفت من لزوم تخصيص الأكثر ، لو أريد به ) اي بالتعليل
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 173 | السيد محمد الحسيني الشيرازي