تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
إذ لا يخفى ان المراد هنا : حرمة الاكل ، بقرينة مقابلته بحلية الطيبات واما الاخبار « فمنها » - ما تقدم في رواية تحف العقول ، حيث علّل النهي عن بيع « وجوه النجس » بان « ذلك كله محرم اكله وشربه وامساكه وجميع التقلب فيه » فجميع التقلب في ذلك حرام . « وفيه » -
شرح
( إذ لا يخفى ) ان الظاهر من الآية : يحرم عليهم استعمال كل خبيث حسب ما يلائمه من الاستعمال ، مثلا الخبيث من النكاح بالنسبة إلى النساء يحرم ، والخبيث بالنسبة إلى اللبس يحرم ، وهكذا . ولم يدل دليل على أن استعمال المتنجس في غير الاكل والشرب من جملة الخبائث . وهذا الجواب أولى مما ذكره المصنف - رحمه اللّه - بقوله : ( ان المراد هنا : حرمة الاكل ، بقرينة مقابلته بحلية الطيبات ) إذ ان حلية الطيبات أيضا انما هو بالنسبة إلى كل شيء لا الاكل فقط ، وهذا من قبيل قوله سبحانه« الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ.وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ »وكيف كان فالآية لا تدل على حرمة استعمال كل متنجس ، ( واما الاخبار ) التي استدل بها لأصالة حرمة كل استعمال الا ما خرج بالدليل ( « فمنها » - ما تقدم في رواية تحف العقول ، حيث علل النهي عن بيع « وجوه النجس » بان « ذلك كله محرم اكله وشربه وامساكه وجميع التقلب فيه » فجميع التقلب في ذلك حرام ) والاستدلال تارة بلفظة « وجوه النجس » وأخرى بالتعليل . ( « وفيه » - ) على تقدير الاستدلال ب‍ « وجوه النجس » - :