والدبس إذا تنجست ليست من أعمال الشيطان .
وان أريد من عمل الشيطان : عمل المكلف المتحقق في الخارج باغوائه ليكون المراد بالمذكورات : استعمالها على النحو الخاص ، فالمعنى : ان الانتفاع بهذه المذكورات رجس من عمل الشيطان ، كما يقال في سائر المعاصي :
انها من عمل الشيطان . فلا تدل أيضا على وجوب الاجتناب عن استعمال المتنجس الا إذا ثبت كون
شرح
والدبس إذا تنجست ليست من اعمال الشيطان ) ومخترعاته ، هذا بناء على كون المراد ب « عمل الشيطان » مخترعاته .
( وان أريد من عمل الشيطان : عمل المكلف المتحقق في الخارج باغوائه ) كنسبة الاعمال الحسنة إلى اللّه سبحانه ، لكونها تصدر حسب امره وارادته ، نحو قوله تعالى« وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى »وأمثال هذه الآية ( ليكون المراد بالمذكورات ) في الآية اي الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ( استعمالها على النحو الخاص ) اي شربا ولعبا وعبادة واخراجا للحصص ( فالمعنى ) : استعمال هذه الأمور انما يصدر باغواء الشيطان ، و ( ان الانتفاع بهذه المذكورات رجس من عمل الشيطان ، كما يقال في سائر المعاصي : انها من عمل الشيطان ) اي انها صادرة باغوائه وعلى هذا فكل عمل صادر من اغواء الشيطان يجب الاجتناب عنه ( فلا تدل أيضا على وجوب الاجتناب عن استعمال المتنجس ) . قوله : « فلا » جواب « وان أريد » . وقوله : « أيضا » اي كما لا تدل الآية - على المعنى الأول - على لزوم الاجتناب عن استعمال كل متنجس ( الا إذا ثبت كون