« ثم » ان بعضهم استدل على وجوب الإعلام بان النجاسة عيب خفي فيجب اظهارها .
وفيه - مع أن وجوب الاعلام ، على القول به ، ليس مختصا بالمعاوضات بل يشمل مثل الإباحة والهبة من المجانيات - ان كون النجاسة عيبا ليس الا لكونه منكرا واقعيا وقبيحا ، فان ثبت ذلك حرم الإلقاء فيه مع قطع النظر عن مسألة وجوب اظهار العيب
شرح
«وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا» .
( « ثم » ان بعضهم استدل على وجوب الإعلام ) بنجاسة الدهن على من يريد ان يبيعه ( بان النجاسة عيب خفي ، فيجب اظهارها ) والا كان داخلا في الغش المحرم
( وفيه - مع أن وجوب الاعلام ، على القول به ، ليس مختصا بالمعاوضات ، بل يشمل ) وجوب الاعلام في ( مثل الإباحة ، والهبة من المجانيات ) ومن المعلوم عدم وجوب اظهار العيب الخفي في الموهوب والمباح لعدم دليل على حرمة مثل هذا الإخفاء في المجانيات ، فالدليل أخص من المدعى - ( ان كون النجاسة عيبا ليس الا لكونه منكرا واقعيا وقبيحا ) ارتكابها ( فان ثبت ذلك ) اي القبح حتى لمن لم يعلم بها ، بان كان اكل الدهن النجس قبيحا وان لم يعلم الاكل بأنه نجس ( حرم ) على البائع ( الالقاء ) للمشتري ( فيه ) اي في هذا القبيح ( مع قطع النظر عن مسألة وجوب اظهار العيب ) فسواء وجب اظهار العيب الخفي - كما في البيع - أم لا - كما في الهبة - يجب اظهار النجاسة ، لان ايقاع الغير في ارتكابها