تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بدفعه كل من قدر عليه ، كما لو اطلع على عدم إباحة دم من يريد الجاهل قتله ، أو عدم إباحة عرضه له ، أو لزم من سكوته ضرر مالي قد أمرنا بدفعه عن كل أحد .
شرح
بدفعه كل من قدر عليه ) اي على دفعه ، والعلم بوجوب الدفع يحصل إما من الاجماع ، وإما من دليل خاص ، وإما لكونه من مرتكزات المتشرعة ، ومن السيرة وما أشبه ( كما لو اطلع ) العالم ( على عدم إباحة دم من يريد الجاهل ) بالموضوع ( قتله ) مثلما كان يظنه صيدا والحال انه انسان محترم ( أو عدم إباحة عرضه له ) اي للجاهل المريد للارتكاب ، كان يظنها زوجته والحال انها زوجة الغير ( أو لزم من سكوته ضرر مالي ) كبير بحيث ( قد أمرنا بدفعه عن كل أحد ) . والحاصل : الدماء ، والفروج . والأموال التي لها خطر . يجب الارشاد فيها . اما لو ظن أنه صلى ولم يصل ، أو زعم أن هذا اليوم ليس من شهر رمضان والحال انه منه . أو كان يظن أنه ليس بمستطيع ، أو ما أشبه ذلك ، فلا دليل على لزوم ارشاده ، بناء على أن الأصل عدم اللزوم ، الا ما خرج بالدليل . لكن الظاهر من طريقة العقلاء - في باب الإطاعة والمعصية - : لزوم الارشاد مطلقا ، وان الكل - حكما كان أو موضوعا - من شأن الفقيه ، كما كان الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام يتداخلون في ذلك كله ، وقد أمرنا بالأسوة بهم . وما اشتهر بين جماعة من المتأخرين محل نظر . ولو لم نقل بهذا أشكل الامر حتى في الدماء والفروج والأموال فمن اين يتمكن المفصل ان يثبت الدليل على لزوم الارشاد في الثلاثة دون