الا إذا علمنا من الخارج وجوب دفع ذلك لكونه فسادا ، قد امر
شرح
كان قبل توجه التكليف إليه ، فإذا غل يده ورجله في مكان خال من الماء قبل الوقت ، ليكون فاقد الطهورين حين دخول الوقت فلم يصل كان معاقبا .
ولأنه داخل في ارشاد الجاهل ، لان الارشاد المستفاد عرفا من « ينذروا قومهم » وقوله عليه السلام « وما اخذ اللّه على العلماء ان لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم » وما أشبه ، شامل للحكم وللموضوع .
بل يشمله قوله « هلا تعلمت » الا ترى ان الانسان لو تعلم « ان الكلب نجس » ثم لم يذهب ليتعلم « ما هو الكلب » كان عرفا مشمولا لقوله « هلا تعلمت » .
ولأنه من النهي عن المنكر ، لأن الظاهر من المنكر في لسان الأدلة المنكر الواقعي ، لا المنكر المعلوم لمرتكبه .
والحاصل : ان الفرق بين الحكم والموضوع ليس مما يستفاد من الأدلة لدى القائها على العرف ، وما ذكر لا ينافي ما ورد من قول الباقر عليه السلام « ما كان عليك لو سكت » في حين كان يغتسل من الجنابة ، فقيل له :
« قد أبقيت لمحة في ظهرك » لعدم معلومية صحة كلام القائل ، فلعله كان مشتبها ، وانما مسحها الامام ، لئلا يظن أن غسل الامام باطل . وكيف كان - فتفصيل هذا الموضوع خارج عن وظيفة الشرح .
( الا إذا علمنا من الخارج ) اي من أدلة خاصة ، غير مطلقات التكليف ، وغير أدلة ارشاد الجاهل ، وأدلة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ( وجوب دفع ذلك ) المنكر الواقعي ( لكونه فسادا ، قد امر