تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وقد ذكرنا ان الأقوى فيه : التحريم ، لان استناد الفعل إلى السبب أقوى ، فنسبة فعل الحرام إليه أولى ، ولذا يستقر الضمان على السبب ، دون المباشر الجاهل . بل قيل : انه لا ضمان ابتداء الا عليه . « الثالث » - ان يكون شرطا لصدور الحرام ، وهذا يكون على وجهين : أحدهما : ان يكون من قبيل ايجاد الداعي على
شرح
النجس بدون اعلام ( وقد ذكرنا أن الأقوى فيه : التحريم . لان ) ذلك خلاف طريق الإطاعة والمعصية ، فالفاعل له يعد في العرف عاصيا ، فيشمله الأدلة المطلقة الدالة على النهي عن العصيان ، كقوله تعالى« وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » *وقوله« وَلا تَتَوَلَّوْا »وما أشبه . اما الاستدلال لذلك بأن ( استناد الفعل إلى السبب أقوى ، فنسبة فعل الحرام إليه أولى ) ان أراد ما ذكرناه فهو ، والا فلا دليل على أن أقوائية السبب في غير مورد القتل وما أشبه موجبة لحرمة عمل الفاعل للسبب . ( ولذا يستقر الضمان على السبب ، دون المباشر الجاهل . ) ولا يخفى ان هذا انما يتم في باب الضمان ، دون غيره ، الا بالقاعدة التي ذكرناها . ( بل قيل إنه لا ضمان ابتداءً الا عليه ) وبهذا يعرف ان ما يستشكل به على حرمة ايقاع الغير في الحرام الواقعي ، من أنه ليس بحرام فعلي على المرتكب ولا على السبب ، لعدم الدليل على عدم جواز إيقاع الغير في ذلك ، مردود . ( « الثالث » ان يكون ) فعل الشخص ( شرطا لصدور الحرام ) الواقعي ، عن الغير ( وهذا ) القسم ( يكون على وجهين ) : ( أحدهما : ان يكون من قبيل ايجاد الداعي ) في الغير ( على
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 148 | السيد محمد الحسيني الشيرازي