عقلا .
بل قد يقال بوجوب الإعلام ، وان لم يكن منه تسبيب ، كما لو رأى نجسا في يده يريد أكله . وهو الذي صرح به العلامة - رحمه اللّه - في « أجوبة المسائل المهنائية » حيث سأله السيد المهنّأ : عمن رأى في ثوب المصلي نجاسة ؟
فأجاب بأنه يجب الإعلام ، لوجوب النهي عن المنكر .
لكن اثبات هذا مشكل .
شرح
عقلا ) وكلما حكم به العقل حكم به الشرع ، إذا كان في سلسلة العلل ، كما حقق في الأصول .
( بل قد يقال بوجوب الاعلام ، وان لم يكن منه تسبيب ) للغير إلى ارتكاب الحرام الواقعي ( كما لو رأى نجسا في يده يريد أكله ) أو ذات محرم عليه يريد تزويجها - مثلا - ( و ) هذا ( هو الذي صرح به العلامة - رحمه اللّه - في « أجوبة المسائل المهنائية » حيث سأله السيد المهنّأ عمن رأى في ثوب المصلي نجاسة ) فهل يجب اعلامه أم لا ؟ ( فأجاب ) العلامة ( بأنه يجب الاعلام ، لوجوب النهي عن المنكر ) وكأن العلامة أراد بالمنكر : المنكر واقعا ، وان لم يكن الآتي به مكلفا فعلا ، كمن يريد شرب الخمر بزعم انها ماء - مثلا - .
( لكن اثبات هذا مشكل ) لأنه إذا كان جاهلا جهلا عذرا ، لم يكن منكرا في حقه ، فلا موضوع للنهي عن المنكر ، لكن بناء على ما ذكرنا من أنه طريق العقلاء في الإطاعة والمعصية ، يكون الحكم على القاعدة ، الا ما خرج بالدليل .