والحاصل : ان هنا أمورا أربعة :
« أحدها » - ان يكون فعل الشخص علة تامة لوقوع الحرام في الخارج ، كما إذا أكره غيره على المحرم .
ولا اشكال في حرمته ، وكون وزر الحرام عليه ، بل أشد لظلمه .
« وثانيها » - ان يكون فعله سببا للحرام ، كما قدم إلى غيره محرما .
ومثله ما نحن فيه
شرح
( والحاصل : ان هنا ) في مسألة الإعلام ( أمورا أربعة ) :
( « أحدها » : - ان يكون فعل الشخص علة تامة لوقوع الحرام في الخارج ، كما إذا أكره غيره على المحرم ) وان كان الشيء الصادر من المكره يكون مباحا بالنسبة إليه ، لأنه من الاكراه المرفوع .
( ولا اشكال في حرمته ، وكون وزر الحرام عليه ) اي على المكره بالكسر - ( بل ) عليه ( أشد ) من وزر الحرام ( لظلمه ) فالاكراه على الحلال ، ليس بجائز ، فكيف بالاكراه على الحرام ! وذلك لان أصل اكراه الغير خلاف قاعدة « الناس مسلطون على أنفسهم » المستفادة من قوله تعالى« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »اما ما ذكره المصنف من قوله « وكون وزر الحرام عليه » محل مناقشة ، إذ لا دليل على ذلك الا طريق الإطاعة والمعصية العقلائية . وهذا لا يدل على أزيد من الحرمة .
( « وثانيها » - ان يكون فعله سببا للحرام ) بدون الإلجاء والاكراه ( كمن قدم إلى غيره محرما ) كما لو قدم إليه لحما مشويا حراما ، لكونه لم يذبح على الطريقة الشرعية - مثلا - ( ومثله ما نحن فيه ) من بيع الدهن