ويؤيده ان أكل الحرام وشربه من القبيح ، ولو في حق الجاهل ، ولذا يكون الاحتياط فيه مطلوبا مع الشك ، إذ لو كان للعلم دخل في قبحه لم يحسن الاحتياط .
وحينئذ فيكون اعطاء النجس للجاهل المذكور اغراء بالقبيح ، وهو قبيح
شرح
لكن لا يخفى ان القاعدة الأولية - في مقام الإطاعة والمعصية - :
عدم ارتكاب الشخص للمنهي عنه ، وعدم ايقاع غيره في المنهي عنه . وبعد هذه القاعدة لا نحتاج إلى التشبث بهذه الأمور التي ذكرها المصنف ، حتى يستشكل على الكل بما هو مذكور في الحواشي والتعليقات ، الا ترى انه لو قال المولى : لا يدخل أحد عبيدي داري . فادخل أحد عبيده عبد آخر داره عد عند العقلاء عاصيا مستحقا للعقاب .
( ويؤيده ان اكل الحرام وشربه ) وسائر انحاء استعمالاته ، كزواج المرأة المحرمة وما أشبه . ( من القبيح ، ولو في حق الجاهل ) المعذور ( ولذا يكون الاحتياط فيه ) اي في المشتبه ( مطلوبا مع الشك ) بدليل إطلاقات أدلة الاحتياط ، نحو قوله عليه السلام : « أخوك دينك فاحتط لدينك » وما أشبهه ( إذ لو كان للعلم دخل في قبحه لم يحسن الاحتياط ) مع الجهل والشك .
( وحينئذ ) اي حين إذ ثبت قبح الحرام الواقعي وان كان الانسان معذورا في ارتكابه ( فيكون اعطاء النجس ) أو تزويجه بالمحرم عليه أو اغرائه بالتصرف في ارض مغصوبة أو موقوفة أو ما أشبه ذلك ( للجاهل المذكور ) الذي لا يعلم بالحكم أو الموضوع ( إغراء بالقبيح ، وهو قبيح