ومثل قوله عليه السلام : « ما من امام صلى بقوم فيكون في صلاتهم تقصير ، الا كان عليه أوزارهم » وفي رواية أخرى « فيكون في صلاته وصلاتهم تقصير ، الا كان اثم ذلك عليه » وفي رواية أخرى « لا يضمن الامام صلاتهم الا ان يصلي بهم جنبا » .
ومثل رواية أبي بصير المتضمنة لكراهة ان يسقى البهمة أو يطعم ما لا يحل للمسلم اكله أو شربه . فان في كراهة ذلك في البهائم اشعارا بحرمته بالنسبة إلى المكلف .
شرح
( ومثل قوله عليه السلام : « ما من امام صلى بقوم فيكون في صلاتهم تقصير ، الا كان عليه أوزارهم » ) ومعناه : التقصير الناشئ من تقصير الامام ، والا فمن المسلم انه «لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى» ، واحتمال ان يكون المراد : كون التقصير في صلاتهم من جهة ان الامام لم يرشدهم إلى مسائل الصلاة بعيد . ( وفي رواية أخرى « فيكون في صلاته وصلاتهم تقصير ، الا كان اثم ذلك عليه » و ) لعل المبين لما ذكرناه ما ورد ( في رواية أخرى « لا يضمن الامام صلاتهم الا ان يصلي بهم جنبا » ) و « الجنب » من باب المثال ، والا فلو صلا بهم من غير وضوء عمدا ، أو ما أشبه ذلك كان أيضا ضامنا . ومعنى « أوزارهم » : الوزر الواقعي ، لا الفعلي ، إذ لا وزر فعليا لهم ، فيما إذا لم يكونوا عالمين أو مقصرين ، كما حقق في محله .
( ومثل رواية أبي بصير المتضمنة لكراهة ان يسقى البهمة أو يطعم ما لا يحل للمسلم اكله أو شربه ) كالخمر والخنزير ( فان في كراهة ذلك في البهائم اشعارا بحرمته بالنسبة إلى المكلف ) .