تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وجوب الاعلام ، وجوبا نفسيا قبل العقد أو بعده ، لبعض الأخبار المتقدمة . وفي قوله عليه السلام « يبينه لمن اشتراه ليستصبح به » إشارة إلى وجوب الاعلام ، لئلا يأكله ، فان الغاية للاعلام ليس هو تحقق الاستصباح إذ لا ترتّب بينهما
شرح
وجوب الاعلام ، وجوبا نفسيا ) لا وجوبا شرطيا ( قبل العقد أو بعده ) وانما نقول بالوجوب ( لبعض الأخبار المتقدمة ) المشتملة على الامر بالاعلام وليس المراد بالوجوب النفسي وجوبا مطلقا كسائر الواجبات النفسية ، بل النفسي المشروط بإرادة البيع ، مقابل الوجوب الشرطي اي الذي تتوقف صحة البيع عليه وعلى هذا فلو لم يعلم كان البيع صحيحا ، ولكنه فعل محرما ، حيث لم ينبه . وإذا عرفت ما تقدم ، نقول : ربما يقال : ما هي فائدة الاعلام ؟ فان الاعلام ان كان لأجل ان يستصبح المشتري بالزيت ، فلا ترتب بين الاعلام وبين الاستصباح ، لامكان ان لا يستصبح المشتري به حتى بعد الاعلام ، وان كان الاعلام لأنه واجب بالذات ، فهذا بعيد من الأوامر والنواهي المتعلقة بالمركبات ، والعقود والايقاعات ! والجواب : ان فائدة الاعلام هي عدم ايقاع البائع المشتري في الحرام بتركه اعلام المشتري ، فإذا أوقع نفسه في الحرام فليس ذلك مربوطا بالبائع . وإلى هذا الجواب أشار المصنف بقوله : ( وفي قوله عليه السلام « يبينه لمن اشتراه ليستصبح به » إشارة إلى وجوب الاعلام ، لئلا يأكله ) اكلا بسبب جهله بالنجاسة ، فالاعلام يرفع عذر المشتري ( فان الغاية للاعلام ليس هو تحقق الاستصباح ) خارجا ( إذ لا ترتب بينهما ) اي بين الاعلام