تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
كافية في ماليتها العرفية . وربما يتوهم من قوله - عليه السلام في رواية الأعرج المتقدمة - « تبينه لمن يشتريه فيبتاع للسراج » اعتبار القصد . ويدفعه ان الابتياع للسراج انما جعل غاية للاعلام ، بمعنى ان المسلم إذا اطلع على نجاسته فيشتريه للاسراج ، نظير قوله عليه السلام - في رواية معاوية
شرح
من تلك الموارد ، وانما جاء بضمير المؤنث ، لأنه يعود إلى « ما » ومصداقه جنس الدهن ، الذي هو مورد الروايات - ويجوز في ضمير « من وما » مراعاة اللفظ والمعنى - وقوله « مما » خبر « ان » . وهي ( كافية في ماليتها العرفية ) . وهذا خبر بعد خبر أو صفة قوله « منفعة » ولو قال « كاف » حتى يكون خبر « ان » ويكون « مما » بيانا للمورد ، كان أحسن . اللهم الا ان يقال إن « كافية » خبر باعتبار مصداق « المورد » الذي هو جنس « الدهن » والجنس يعامل معه معاملة المؤنث والمذكر - على السواء - . ( وربما يتوهم من قوله - عليه السلام في رواية الأعرج المتقدمة - « تبينه لمن يشتريه فيبتاع للسراج » اعتبار القصد ) وهذا ينافي ما ذكر من عدم اعتبار القصد فيما كانت المنفعة الغالبة أو المساوية محللة . ( ويدفعه ان الابتياع للسراج انما جعل ) في الرواية ( غاية للاعلام بمعنى ان المسلم إذا اطلع على نجاسته فيشتريه للاسراج ) فليس غاية للبيع ، كما توهم المتوهم . والحاصل ان المعنى : يعلمه كي يسرج به ، لا ان المعنى : يبيعه لان يسرج به ، حتى يكون الاسراج غاية للبيع . ويفهم منه حينئذ لزوم القصد للاسراج حال البيع ( نظير قوله عليه السلام - في رواية معاوية