لان حقيقة النفع العائد إلى المشتري بإزاء ثمنه هو النفع المحرم فافهم .
بل يمكن القول بالبطلان بمجرد القصد وان لم يشترط في متن العقد .
وبالجملة - فكل بيع قصد فيه منفعة محرمة بحيث قصد اكل الثمن أو بعضه بإزاء المنفعة المحرمة ، كان باطلا ، كما يومي إلى ذلك
شرح
« إن اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » ( لان حقيقة النفع العائد إلى المشتري ) وهو نفع الدهن المتنجس - والمراد بنفعه اكله ، حسب الشرط - فالاكل للنجس هو الشيء العائد إلى المشتري ( بإزاء ثمنه ) و ( هو النفع المحرم ) الذي لا يكون المال بإزائه ( فافهم ) بان الشرط لا يوجب عدم النفع المحلل في الدهن ، وإذا لم يكن الثمن بإزاء المحرم ، بل بإزاء المحلل ، فالكلام في صحة العقد أو بطلانه هو الكلام في كل شرط فاسد ، فان قلنا بان الشرط الفاسد مفسد ، قلنا به في المقام ، والا كان مقتضى القاعدة صحة المعاملة وفساد الشرط فقط .
( بل يمكن القول بالبطلان ) للمعاملة ( بمجرد القصد ) من البائع ، لكون البيع واقعا بملاحظة النفع المحرم - بأن قصد بيع الدهن المتنجس للاكل - ( وان لم يشترط ) الاكل - مثلا - ( في متن العقد ) وذلك لما عرفت من أن القصد يوجب ان يكون الثمن المأخوذ ، بإزاء الشيء المحرم ، فيشمله « ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » و «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ» .
( وبالجملة ) هذا القصد مبطل للمعاملة ( فكل بيع قصد فيه منفعة محرمة بحيث قصد اكل الثمن ، أو بعضه بإزاء المنفعة المحرمة ، كان ) ذلك البيع ( باطلا كما يومي إلى ذلك ) اي بطلان البيع المقصود فيه المحرم