واما فيما كان الاستصباح منفعة غالبة ، بحيث كان مالية الدهن باعتباره ، كالادهان المعدة للاسراج ، فلا يعتبر في صحة بيعه قصده أصلا ، لان الشارع قد قرر ماليته العرفية بتجويز الاستصباح به ، وان فرض حرمة سائر منافعه ، بناء .
شرح
قصد خاص ، لم يكن وجه للاشتراط ، لا لاشتراط قصد المنافع النادرة ، ولا لاشتراط عدم القصد إلى شيء ، بل يصح البيع وان قصد المنافع المحرمة والقصد واللاقصد لا يوجبان كون شيء مالا ، أو عدم مال . وان شئت قلت : ان اطلاق إجازة الشارع في البيع يوجب عدم التقييد للجواز بقصد خاص أو نحوه .
( و ) هذا كله فيما إذا كان الاستصباح منفعة نادرة للدهن ، كدهن البنفسج ( اما فيما كان الاستصباح منفعة غالبة ، بحيث كان مالية الدهن باعتباره ) اي باعتبار الاستصباح ، بان كان الناس يشترونه للاستصباح ( كالادهان المعدة للاسراج ، فلا يعتبر في صحة بيعه قصده ) اي قصد الاستصباح ( أصلا ) وان قلنا باشتراط القصد فيما كان الاستصباح منفعته النادرة . وانما نقول بعدم اعتبار قصد الاستصباح فيما المقام ( لان الشارع قد قرر ماليته العرفية بتجويز الاستصباح به وان فرض حرمة سائر منافعه ) وماله منفعة عرفية قررها الشارع يجوز بيعه مطلقا - بدون قصد خاص
« ثم » ان ما قلنا من « حرمة سائر المنافع » انما هو ( بناء ) على أن الأصل حرمة جميع منافع النجس الا ما خرج بالدليل ، فلا يجوز