في مقابل الشيء باعتبار الفوائد المحرمة .
« ثم » لو علمنا عدم التفات المتعاملين إلى المنافع أصلا أمكن صحتها ، لأنه مال واقعي شرعا ، قابل لبذل المال بإزائه ولم يقصد به ما لا يصح بذل المال بإزائه من المنافع المحرمة .
ومرجع هذا في الحقيقة ، إلى أنه لا يشترط الا عدم قصد المنافع المحرمة فافهم
شرح
في المعاملة - بدون قصد الاستصباح - ( في مقابل الشيء باعتبار الفوائد المحرمة ) فيشمله « ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » .
( « ثم » ) هناك صورة ثالثة غير صورة المعاملة بقصد الاستصباح ، أو صورة المعاملة بقصد مطلق المنافع ، وهي : ما ( لو علمنا عدم التفات المتعاملين إلى المنافع أصلا ) لا المتعارفة المحرمة الموجبة للحرمة ، ولا النادرة المحللة الموجبة للحلية ( أمكن ) ان يقال ب ( صحتها ) اي صحة المعاملة ( لأنه مال واقعي شرعا ، قابل لبذل المال بإزائه ) وانما قال « شرعا » لأنه ليس بمال عرفا ، إذ المالية العرفية انما هي لأجل المنافع الغالبة ، والمفروض انها محرمة ، وانما اعتبره الشارع مالا لأجل تلك الفائدة النادرة ، فهو مال شرعا ( ولم يقصد به ) حين المعاملة ( ما لا يصح بذل المال بإزائه من المنافع المحرمة ) لتكون المعاملة حراما ، حيث إن اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه .
( ومرجع هذا ) الذي ذكرنا من صحة البيع إذا قصدا المنافع النادرة أو لم يلتفتا إلى المنافع أصلا ( في الحقيقة ، إلى أنه لا يشترط الا عدم قصد المنافع المحرمة ) سواء قصدا المنفعة النادرة ، أو لم يقصدا شيئا أصلا ( فافهم ) فان الشارع إذا أجاز البيع ، بدون ان يقيد الجواز بقصد خاص أو بعدم