تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ويمكن ان يقال باعتبار قصد الاستصباح إذا كانت المنفعة المحللة منحصرة فيه ، وكان من منافعه النادرة التي لا تلاحظ في ماليته ، كما في دهن اللوز والبنفسج وشبههما . ووجهه : ان مالية الشيء انما هي باعتبار منافعها المحللة المقصودة منه ، لا باعتبار مطلق الفوائد غير الملحوظة في ماليته .
شرح
( ويمكن ان يقال ) بالتفصيل بين الادهان ، باشتراط قصد الاستصباح في بعضها دون بعض ، بان نقول ( باعتبار قصد الاستصباح إذا كانت المنفعة المحللة منحصرة فيه ) اي في الاستصباح ( وكان ) الاستصباح ( من منافعه النادرة التي لا تلاحظ في ماليته ، كما في دهن اللوز والبنفسج وشبههما ) حيث إن الاستصباح بهذه الادهان منفعة نادرة لا تلاحظ في ماليتها ، فان مالية هذه الادهان في الشرب والتمريخ والتقطير وما أشبه ، لا الاستصباح الذي هو اتلاف لها في نظر العرف . ( ووجهه ) اي وجه اعتبار قصد الاستصباح - في صحة البيع - في هذه الادهان دون سواها : ان مالية الشيء بمنافعه الغالبة ، لا النادرة . فإذا ورد نص بجواز بيع ما له منافع نادرة ، لا بد من حمل ذلك النص على صورة قصد تلك المنافع النادرة ، وذلك بخلاف الادهان التي منفعتها الغالبة الاستصباح فإنها مال سواء قصد الاستصباح أم لا . وإلى هذا أشار الماتن بقوله : ( ان مالية الشيء انما هي باعتبار منافعها المحللة المقصودة منه ) كالسمن للاكل . ( لا باعتبار مطلق الفوائد غير الملحوظة في ماليته ) كالسمن لالقاء