تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
على المعروف من مذهب الأصحاب . وجعل هذا من المستثنى عن بيع الأعيان النجسة ، مبني على المنع من الانتفاع بالمتنجس الا ما خرج بالدليل أو على المنع من بيع المتنجس وان جاز الانتفاع به نفعا مقصودا محللا .
شرح
على المعروف من مذهب الأصحاب ) بل عن الخلاف : دعوى الاجماع عليه . وما دل على المنع من بيعه كقول علي عليه السلام - في خبر الجعفريات - : « ان كان ذائبا فلا يؤكل ، يسرج به ولا يباع » وقول الكاظم عليه السلام - في خبر أخيه - « لا تدهن به ولا تبعه من مسلم » لا بد ان يحمل على البيع بدون الإعلام ، جمعا بينه وبين ما دل على جواز البيع مع الاعلام ، مما سيأتي من الاخبار . ( و ) لا يخفى ان ( جعل هذا ) الدهن ( من المستثنى عن بيع الأعيان النجسة مبني ) على كون المراد في « المستثنى منه » بالأعيان : الأعم من النجس والمتنجس . فكأنه قيل : « وكل نجس أو متنجس لا ينتفع به منفعة محللة مقصودة - ولو كان له نفع محلل مقصود - لا يجوز بيعه ، الا ما خرج بالدليل » ومن المعلوم ان الدهن المتنجس حينئذ داخل في المستثنى منه ، ويحتاج اخراجه إلى الدليل . والحاصل ان هذا الاستثناء مبنى ( على المنع من الانتفاع بالمتنجس ) بجميع انحاء الانتفاع ، بيعا أو غير بيع ( الا ما خرج بالدليل ) فإذا جاز الانتفاع بشيء ، جاز بيعه ، للتلازم بين الجوازين . ( أو ) مبني ( على المنع من بيع المتنجس ، وان جاز الانتفاع به نفعا مقصودا محللا ) .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 121 | السيد محمد الحسيني الشيرازي