والا كان الاستثناء منقطعا ، من حيث إن المستثنى منه « ما ليس فيه منفعة محللة مقصودة من النجاسات والمتنجسات » .
وقد تقدم ان المنع عن بيع النجس فضلا عن المتنجس ، ليس الا من حيث حرمة المنفعة المقصودة ، فإذا فرض حلها فلا مانع من البيع .
ويظهر من الشهيد الثاني في المسالك خلاف ذلك ، وان جواز بيع الدهن
شرح
والحاصل : قد نقول « الانتفاع لا يجوز الا في الدهن » وقد نقول « البيع لا يجوز الا في الدهن » .
( والا ) يكن المستثنى منه أحد الامرين ، بل كان هكذا « كل ما ليس له منفعة محللة مقصودة لا يجوز بيعه ، الا الدهن » ( كان الاستثناء منقطعا ) إذ الدهن « فيه منفعة محللة مقصودة » فلا وجه لاستثنائه من « ما ليس فيه نفع » ( من حيث إن المستثنى منه « ما ليس فيه منفعة محللة مقصودة من النجاسات والمتنجسات » ) والدهن المستثنى ذو منفعة محللة مقصودة .
هذا ( و ) لكن المصنف يرى الاستثناء منقطعا ، إذ ( قد تقدم ان المنع عن بيع النجس فضلا عن المتنجس ليس الا من حيث حرمة المنفعة المقصودة فإذا فرض حلها ) اي حلية المنفعة المقصودة ، كالاستصباح بالدهن أو صنعه صابونا أو ما أشبه ( فلا مانع من البيع ) .
( و ) لكن ( يظهر من الشهيد الثاني في المسالك خلاف ذلك ) وأن الاستثناء متصل ، لأنه يرى عدم جواز بيع النجس والمتنجس مطلقا - اي وان جاز الانتفاع بهما منفعة مقصودة - ( وان جواز بيع الدهن ) المتنجس