وفي الحقيقة هذا النهي كناية عن عدم جواز الانتفاع ما لم يذهب ثلثاه ، فلا يشمل بيعه بقصد التطهير مع اعلام المشتري ، نظير بيع الماء النجس .
شرح
وهذا انما نقول به لانصراف الاخبار إليه ، ويؤيّده ما دل على جواز اخذ الخمر وتخليله كما في رواية ابن أبي عمير كما يؤيده ما دل من رواية التحف ونحوها من أن ما فيه وجها من وجوه الصلاح جاز المعاملة عليه فلا يستشكل على المتن بان ما ذكرتموه تقييد للنص المطلق بدون دليل ! .
( وفي الحقيقة هذا النهي كناية عن عدم جواز الانتفاع ما لم يذهب ثلثاه ) انتفاعا محرما في الشريعة ( فلا يشمل بيعه بقصد التطهير مع اعلام المشتري نظير بيع الماء النجس ) فإنه لا يجوز بدون الاعلام .
هذا مضافا إلى دعوى ضعف السند في الاخبار الثلاثة المذكورة في المتن . وان الظاهر من خبرين منها الغليان بنفسه أو قبل الثلثين . فخبر أبي كهمس هكذا « سأل رجل أبا عبد اللّه عن العصير فقال : لي كرم وانما اعصره كل سنة ، واجعله في الدنان ، وأبيعه قبل ان يغلي . قال لا بأس . وان غلا فلا يحل بيعه » وخبر ابن الهيثم هكذا « سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته أيشربه صاحبه ؟ فقال عليه السلام : إذا تغير عن حاله وغلا فلا خير فيه » .
واما كونه نجسا ، فقد عرفت سابقا انه لا دليل على أن كل نجس لا يجوز بيعه ، بالإضافة إلى الاشكال في نجاسته ، كما يظهر لمن راجع كتاب الطهارة .
واما انه ليس بمال ، ففيه انه خلاف العرف والاستصحاب .
واما رواية البختج ففيه اضطراب المتن ، إذ رويت الرواية في النسخ