للنص لا لجواز الانتفاع به ، والا لاطرد الجواز في غير الدهن أيضا .
واما حرمة الانتفاع بالمتنجس الا ما خرج بالدليل ، فسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
وكيف كان - فلا اشكال في جواز بيع الدهن المذكور . وعن جماعة الاجماع عليه في الجملة .
شرح
في نظر الشهيد - رحمه اللّه - ( للنص ) الخاص الوارد بالجواز ( لا لجواز الانتفاع به ، والا ) فلو كان جواز بيع الدهن لجواز الانتفاع به ( لاطرد الجواز في غير الدهن أيضا ) كالخل النجس لبعض الأمراض وما أشبه ، وحيث لا يطرد الجواز يتبين ان الجواز في الدهن للنص ، لا لجواز الانتفاع .
( واما حرمة الانتفاع بالمتنجس الا ما خرج بالدليل ) وهي الكلية الأولى ( فسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى ) .
والحاصل : ان في المقام كليتين - ان صحت إحداهما كان استثناء بيع الدهن متصلا - : الأولى : - « حرمة الانتفاع بالمتنجس الا ما خرج » .
الثانية : - « حرمة بيع المتنجس الا ما خرج » وقد سبق منع الكلية الثانية إذ لا دليل على حرمة بيع المتنجس مطلقا ، وسيأتي منع الكلية الأولى ، إذ لا دليل على حرمة الانتفاع بالمتنجس ، اذن فاستثناء الدهن منقطع ، خلافا للمسالك الذي يراه متصلا ، لأنه يتسلم بالكلية الثانية .
( وكيف كان ) الامر ، سواء كان الاستثناء متصلا أو منقطعا ( فلا اشكال في جواز بيع الدهن المذكور . وعن جماعة الاجماع عليه في الجملة ) بشرط الاستصباح تحت السماء أو مطلقا مما سيأتي تفصيل الكلام فيه .