لعمومات البيع والتجارة الصادقة عليها بناء على أنه مال قابل للانتفاع به بعد طهارته بالنقص ، لأصالة بقاء ماليته وعدم خروجه عنها بالنجاسة .
غاية الأمر انه مال معيوب قابل لزوال عيبه ولذا لو غصب عصيرا فأغلاه حتى حرم ونجس لم يكن في حكم التالف بل وجب عليه رده
شرح
فمنهم من يقول بالحرمة فقط ، ومنهم من يقول بالحرمة والنجاسة ، وانما تجوز المعاوضة عليه ( لعمومات البيع والتجارة ) كقوله سبحانه« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »وقوله تعالى« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ »( الصادقة ) تلك العمومات ( عليها ) اي على معاوضة العصير وان غلا ولم يذهب ثلثاه ( بناء على أنه ) اي العصير ( مال قابل للانتفاع به بعد طهارته بالنقص ) اي بنقص ثلثيه .
نعم لو قلنا : انه بالنجاسة يخرج عن المالية ، وانما يرجع إليها بعد ذهاب الثلثين ، لم يجز بيعه ، إذ لا بيع إلا في ملك . وانما نقول بأنه مال قبل ذهاب الثلثين ( لأصالة بقاء ماليته وعدم خروجه عنها ) اي عن المالية ( بالنجاسة ) الطارئة .
( غاية الأمر انه مال معيوب ) لكونه نجسا ( قابل لزوال عيبه ) لأنه قابل للطهارة ( ولذا ) الذي ذكرنا من أنه يبقى على ماليته بعد النجاسة ( لو غصب عصيرا فأغلاه حتى حرم ونجس ) ولم يذهب ثلثاه ( لم يكن في حكم التالف ) ولو سقط عن المالية كان اللازم القول برد بدله ( بل وجب عليه ) اي على الغاصب ( رده ) بنفسه لأنه عين مال المغصوب منه