تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
لأنه استثنى الكلب المعلم عما يحرم الانتفاع به ، مع أن الاجماع على جواز الانتفاع بالكافر . فحمل كلب الصيد على المثال لا يصحح كلامه . الا ان يريد كونه مثالا ولو للكافر أيضا كما أن استثناء الزيت من باب المثال لسائر الادهان المتنجسة .
شرح
كان مراده بكلب الصيد خصوص الصيود ، أو الأعم منه ومن الكلاب المعلمة - بان يكون قصده المثال - وذلك لأنه - رحمه اللّه - منع الانتفاع بالنجس ، واستثنى : الصيود فقط ، مع أن « العبد الكافر » أيضا مستثنى اللهم الا ان يقال : ان مراده بكلب الصيد أعم من العبد الكافر أيضا ، وإلى هذا أشار المصنف بقوله : ( لأنه استثنى الكلب المعلم عما يحرم الانتفاع به ) لكونه نجسا ، ومعناه : عدم جواز الانتفاع بالعبد الكافر أيضا لأنه نجس ( مع أن الاجماع ) اي مع تحقق الاجماع ( على جواز الانتفاع بالكافر ) ولو قال المصنف « مع وجود الاجماع . . الخ » كان الكلام أقرب إلى الفهم . وعلى كل حال ( فحمل كلب الصيد ) في كلام ابن زهرة ( على المثال ) ليشمل الكلاب الثلاثة ( لا يصحح كلامه ) إذ فيه يبقى نقص آخر ، وهو عدم استثناء العبد الكافر ، مع أنه مستثنى اجماعا . ( الا ان يريد ) ابن زهرة ( كونه ) اي الكلب المعلم ( مثالا ولو للكافر أيضا ) وهذا بعيد جدا ( كما أن استثناء الزيت من باب المثال لسائر الادهان المتنجسة ) هذا تمثيل لإرادة ابن زهرة من « المعلم » المثال ، حتى بالنسبة إلى الكافر ، فان الكلب والكافر من قبيل الزيت وسائر الادهان ، فكما ان استثناء الزيت معناه الأعم من سائر الادهان المتنجسة ، كذلك