تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ان تقدير الدية لها تدل على مقابلتها بالمال وان ضعف الأول برجوعه إلى القياس والثاني بان الدية لو لم تدل على عدم التملك ، والا لكان الواجب القيمة كائنة ما كانت لم تدل على التملك لاحتمال كون الدية من باب تعيين غرامة معينة لتفويت شيء ينتفع به ، لا لاتلاف مال كما في اتلاف الحر .
شرح
بدليل آخر هو « خامس الأدلة » - التي أشرنا إليها في صدر المبحث - وهو : ( ان تقدير الدية لها تدل على مقابلتها بالمال ) إذ لولا كونها مالا لم تكن لها دية ، فالدية تدل على المالية ، والمالية توجب جواز البيع . ( وان ضعف الأول ) اي كون المقتضي موجودا في هذه الكلاب ( برجوعه إلى القياس ) لقياس الكلاب الثلاثة بكلب الصيد ، ولكن الانصاف انه من باب كشف المناط القطعي ، لا القياس ( و ) ضعف ( الثاني ) اي انكشاف جواز البيع من جعل الدية لهذه الكلاب ( بان الدية لو لم تدل على عدم التملك ) فلا يصح بيعه ، لأنه ليس بملك ( والا ) فلو كان ملكا ( لكان الواجب ) جعل ( القيمة ) على من اتلف الكلب ( كائنة ما كانت ) القيمة ، سواء كانت أكثر من الدية أم مساوية أم أقل ( لم تدل ) الدية - وهذا مربوط بقوله : « لو لم تدل » ( على التملك ) لهذه الكلاب ( لاحتمال كون الدية من باب تعيين غرامة معينة لتفويت شيء ينتفع به ، لا ) ان الدية انما هي ( لاتلاف مال ) حتى يستدل بالدية على كون الكلب مالا ، ليصح بيعه ( كما في اتلاف الحر ) فان الدية انما هي للجناية ، لا لان الحر مال .