تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
إلّا إذا كان زمان التعلّق معلوما وزمان البيع مجهولا ، فإنّ الأحوط حينئذ الإخراج ( 625 ) ،
شرح
مع استصحاب عدم صدق الاسم إلى زمان البيع ، المقتضي لعدم وجوبها عليه ، فيتساقطان ، ويكون المرجع حينئذ هو البراءة . هذا بناء على جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ في نفسه ، وسقوطهما بالمعارضة ، وأمّا بناء على عدم المقتضى للجريان في حد نفسه - كما هو المختار - فالمرجع إنّما هو أصالة البراءة من الوجوب ابتداء . ثمّ إنّه - كما يظهر من عبارة « المستمسك « 1 » » في الفرع الآتي - : أنّ المعارضة إنّما تكون بين أصالة عدم تعلّق الزكاة إلى زمان البيع ، وبين أصالة بقاء الملك إلى زمان التعلّق ، وهو غير خال من الإشكال ، فإنّ أصالة عدم تعلّق الزكاة أصل حكمي ، فإنّها عبارة أخرى عن استصحاب عدم وجوب الزكاة ، والأصل الحكمي ليس هو في مرتبة الأصل الموضوعي ، ليعارض به الأصل الموضوعيّ في الطرف الآخر ، بل هو مسبوق بأصل موضوعيّ ، وهو استصحاب عدم صدق الاسم إلى زمان البيع . نعم ، بعد تساقط الأصلين بالمعارضة ، أو على القول بعدم جريانهما في أنفسهما ، تصل النوبة حينئذ إلى الأصل الحكمي ، وهو أصالة البراءة عن الوجوب ، أو استصحاب عدم وجوب الزكاة . ( 625 ) بناء على جريان الاستصحاب في كليهما حينئذ وسقوطه بالمعارضة ، كما
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : صص 356 - 357 ، ط الثالثة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 99 | السيد محمد الروحاني