تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
المشتري ، ليس عليه شيء ( 624 )
شرح
( 624 ) الكلام بالنسبة إلى البائع يقع - تارة - في صحّة المعاملة وفسادها ، وأخرى في وجوب الزكاة عليه وعدمه ، والمصنّف قدّس سرّه لم يتعرّض في الكتاب للجهة الأولى ، ومحصّل القول فيها : إنّه لا اشكال في فساد المعاملة وكونها فضوليّة ، فيما إذا كانت بعد زمان التعلّق ، بناء على الإشاعة أو الكلّي في المعيّن ، بالنسبة إلى المقدار المتعلّق لحقّ الفقير ، وكذلك الحال بالنسبة إلى تمام النصاب ، بناء على أنّ حقّ الفقير متعلّق بالعين من قبيل حقّ الرهانة . هذا إذا كان كلّ من زماني البيع والتعلّق معلوما ، وأمّا مع الجهل بتاريخهما فمقتضى استصحاب عدم صدق الاسم إلى زمان البيع إنّما هو صحّة المعاملة ، من حيث وقوعها قبل تعلّق حقّ الفقير بالمال ، ومقتضى استصحاب عدم البيع إلى زمان صدق الاسم إنّما هو فساد المعاملة ، لوقوعها بعد تعلّق حقّ الفقير بالمال ، فيتعارض الأصلان لا محالة ، وحينئذ فيكون المرجع إنّما هو أصالة الفساد ، المتعيّن في باب المعاملات . نعم ، إذا بنينا على أنّ الحقّ المتعلّق بالعين من قبيل حقّ الجناية - كما هو المختار - كانت المعاملة الواقعة صحيحة على كلّ تقدير ، سواء أكانت قبل زمان صدق الاسم أم كانت بعده ، والوجه فيه ظاهر ، كما مرّ بيانه سابقا . وأمّا الجهة الثانية ، فالظاهر هو عدم وجوب الزكاة على البائع مع الجهل بتاريخ الحادثين معا ، وذلك لتعارض استصحاب بقاء الملك - أو بتعبير آخر : استصحاب عدم البيع - إلى زمان صدق الاسم ، المقتضي لوجوب الزكاة عليه ،
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 98 | السيد محمد الروحاني