بالنسبة إلى السنين الماضية ، فإن الظاهر جريان قاعدة الشكّ بعد الوقت ، أو بعد تجاوز المحلّ ( 622 ) . هذا ، ولو شكّ في أنّه أخرج الزكاة عن مال الصبيّ في مورد يستحب إخراجها - كمال التجارة له - بعد العلم بتعلقها به ، فالظاهر جواز العمل
شرح
إذا لم يكن كذلك ، بأن كان الشك في الفراغ ناشئا عن الشكّ في الإتيان ، كما إذا شكّ في الإتيان بصلاة واجبة عليه في وقتها ، فالتزم بجريان الاستصحاب حينئذ .
ولعلّ المصنّف قدّس سرّه حيث حكم بجريان الاستصحاب في المقام كان نظره إلى ذلك .
واللّه العالم .
( 622 ) جريان القاعدتين موقوف على أن تكون الزكاة من الموقّتات ، أو أن يكون لها محلّ شرعي ، بحيث يكون قد حكم الشارع بترتّب شيء آخر عليها شرعا ، وكلا الأمرين ممنوع منه . نعم ، بناء على ما احتمله شيخنا العلّامة الأنصاري قدّس سرّه ، من جريان قاعدة التجاوز فيما إذا كان للشيء محلّ عادي ، وشكّ فيه بعد تجاوز محلّه ، كما إذا كان من عادته الصلاة في أوّل الوقت ، فإنّه يحكم - حينئذ - بالإتيان بها ، فيما لو شكّ فيها بعد مضيّ الوقت المذكور ، فإنّه - على هذا - تجرى القاعدة في المقام ، فيما إذا كان من عادته اعطاء الزكاة في رأس كل سنة مثلا . إلّا أنّ تعميم القاعدة إلى أمثال هذه الموارد - كما أفاده شيخنا الأنصاري قدّس سرّه - يستلزم تأسيس فقه جديد . والحق هو جريان الاستصحاب ، أو قاعدة الاشتغال ، في هذا الفرض أيضا .