تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لأنّ الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرّف مال الصبيّ . نعم ، لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيّا . وكذا الحال في غير الزكاة ، كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبيّ ، حيث إنّه محلّ الخلاف ، وكذا في سائر التصرّفات في ماله ، والمسألة محلّ إشكال ، مع أنّها سيّالة .

[ الثانية : إذا علم بتعلّق الزكاة بماله وشكّ في أنّه أخرجها أم لا ، ]

الثانية : إذا علم بتعلّق الزكاة بماله وشكّ في أنّه أخرجها أم لا ، وجب عليه الإخراج ، للاستصحاب ( 621 ) ؛ إلّا إذا كان الشكّ
شرح
وتصوّر الاحتياط الوجوبيّ فيها أشدّ إشكالا وأعمق غموضا وخفاء . والّذي يظهر لنا في أمثال هذه الموارد ، إنّما هو عدم الجواز ، بعد فرض عدم إمكان الاحتياط في المسألة . ( 621 ) أو لقاعدة الاشتغال ، بناء على أنّ الشك في الخروج عن العهدة - بعد العلم باشتغال الذمّة - بنفسه كاف لحكم العقل بالاشتغال ، فإنّ ذلك مترتّب على الشكّ في الإتيان ، لا على عدم الإتيان به واقعا ، ليتوقّف على استصحابه ، فلا مجال للاستصحاب في أمثال هذه الموارد . نعم ، ذهب بعضهم إلى التفصيل بين ما إذا كان موردا للعلم الاجمالي ، كما إذا علم إجمالا بوجوب الظهر أو الجمعة ، فأتى بأحدهما ، فإنّه حينئذ لا مجال للاستصحاب ، بل تجري قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى الإتيان بالآخر ، وبين ما