تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كما أنّ الحال ( 619 ) كذلك في سائر تصرفات الوليّ في مال الصبيّ أو نفسه ، من تزويج ونحوه ، فلو باع ماله بالعقد الفارسيّ ، أو عقد له النكاح بالعقد الفارسيّ ، أو نحو ذلك من المسائل الخلافيّة ، وكان مذهبه الجواز ليس للصبىّ - بعد بلوغه - إفساده بتقليد من لا يرى الصحّة . نعم ، لو شك الولي - بحسب الاجتهاد أو التقليد - في وجوب الإخراج أو استحبابه أو عدمهما ، وأراد الاحتياط بالإخراج ، ففي جوازه إشكال ( 620 ) ،
شرح
( 619 ) ما ذكره قدّس سرّه لا يتمّ إلّا على ما ذكره شيخنا الأعظم العلّامة الأنصاري قدّس سرّه احتمالا في بعض كلماته ، من كون الحكم الظاهري في حقّ أحد واقعيّا في حق الآخر ، ولو كان يخالفه في النظر والرأي ، وهو محلّ إشكال ، والقاعدة تقضي في أمثال المقام ، بأنّ المعاملة الواقعة لو كان لها أثر بقاء ، كان المتعيّن على الصبيّ بعد البلوغ ، أو المجنون بعد الإفاقة ، العمل على طبق وظيفته ، فليس له بعد ذلك ترتيب الأثر على العقد السابق إذا كان يرى فساده ، فيما إذا كان للعقد أثر - بعد - في مرحلة البقاء ، كما هو ظاهر . ( 620 ) تصوّر الاحتياط في أمثال هذه الموارد ممّا يكون طرف الترديد فيها احتمال الحرمة ، وهو حرمة التصرّف في مال الصّبي ، مشكل جدّا ، بل لعلّه غير معقول ،