فالمناط فيه اجتهاد الوليّ أو تقليده ( 618 ) ، فلو كان مذهبه - اجتهادا أو تقليدا - وجوب إخراجها أو استحبابه ، ليس للصبي - بعد بلوغه - معارضته ، وإن قلّد من يقول بعدم الجواز .
شرح
للنيابة ، وفرض النائب نفسه - في مقام العمل - منزّلا منزلة المنوب عنه . وعلى هذا ، فلا أثر للنيابة في المقام ، لاختصاصها بمورد يكون التكليف ثابتا في حقّ المنوب عنه ، ولكنه يسقط بفعل النائب ، وهذا المعنى غير ممكن في المقام ، كما عرفت .
( 618 ) النيابة تكون على قسمين : فقد تكون بالتسبيب بالاستيجار ، وقد تكون تبرعيّة .
أمّا الأوّل ، فيعتبر فيه أن يكون العمل على وفق مذهب المنوب عنه ، اجتهادا أو تقليدا ، وذلك لأنّ مقتضى عقد الإجارة - بحسب الارتكاز - إنّما هو ذلك ، فانّ من يستأجر شخصا لأن ينوب عنه في عمل من الأعمال ، فبالطبع يكون مورد الإجارة إنّما هو ما يراه للعمل من الأجزاء والشرائط اجتهادا أو تقليدا ، إذ لا تفرغ ذمّته عن العمل - بحسب نظره ورأيه - إلّا بالإتيان بالعمل على الوجه المذكور . نعم ، يعتبر في ذلك أن يكون العمل بنظر النائب مشروعا ، فلو فرضنا :
أنّ المستأجر كان يرى مانعية السورة - مثلا - في الصّلاة ، وكان النائب يرى جزئيّتها ، لم تصحّ النيابة في هذا الفرض ؛ لاعتقاد النائب عدم مشروعيّة العمل الّذي وقع عليه الاستيجار ، وهذا واضح .